من هذه الامّة ، وأنّ عيسى يصلّي خلفه ، ذكر ذلك ردّاً للحديث الذي أخرجه ابن ماجة ، عن أنس ، وفيه : ولا مهديّ إلّا عيسى » ثمّ ردّ قول الطيبي بأنّ المعنى : يؤمّكم عيسى حال كونه في دينكم بقوله : « ويعكّر عليه قوله في حديث آخر عند مسلم : فيقال له : صلِّ لنا ، فيقول : لا ، إنّ بعضهم على بعض امراء تكرمة لهذه الامّة » .
ثمّ نقل عن ابن الجوزي قوله : « لو تقدّم عيسى ( عليه السلام ) إماماً لوقع في النفس إشكال ، ولقيل : أتراه تقدّم نائباً ، أو مبتدئاً شرعاً ؟ فصلّى مأموماً لئلّا يتدنّس بغبار الشبهة ، وجه قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « لا نبي بعدي » .
ثمّ قال : « وفي صلاة عيسى ( عليه السلام ) خلف رجل من هذه الامّة ، مع كونه في آخر الزمان ، وقرب قيام الساعة ، دلالة للصحيح من الأقوال : « إنّ الأرض لا تخلو عن قائم لله بحجّة » والله أعلم 6 .
6 ما أخرجه ابن أبي شيبة عن ابن سيرين : « المهدي من هذه الامّة وهو الذي يؤمّ عيسى ابن مريم » 7
هامش
الحسن ، مات سنة ( 363 ه كما في تراجمه .
( 6 ) فتح الباري بشرح صحيح البخاري ، ابن حجر العسقلاني : 6 / 383 ( 385 .
( 7 ) المصنَّف ، ابن أبي شيبة : 15 / 198 ، 19495 .