وقال الإماميون : بل هو محمد بن الحسن العسكري الذي ولد سنة خمس وخمسين ومائتين ، من جارية للحسن العسكري اسمها نرجس ، في ( سُرَّمنرأى ) في عصر المعتمد ثمّ غاب سنة 6 ثمّ ظهر ثمّ غاب وهي الغيبة الكبرى ، ولا يرجع بعدها إلّا حين يريد الله تعالى .
ولما كان قولهم أقرب لما يتناوله هذا النص وإن هدفي الدفاع عن امّة محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، مع قطع النظر عن التعصّب لمذهب ، لذلك ذكرت لك أن ما يدّعيه الإمامية يتطابق مع هذا النص 7 .
كما توصّل العلّامة محمد رضا فخر الإسلام ، الذي كان نصرانيّاً واعتنق الإسلام وانتمى إلى مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، إلى نفس النتيجة التي توصل إليها الساباطي ، وقد ألّف كتاباً موسوعيّاً ( أنيس الإسلام ) في الردّ على اليهود والنصارى وتناول في دراسته البشارات ؛ وانتهى بأنها تنطبق على المهدي بن الحسن العسكري ( عليه السلام ) 8 .
هامش
( 6 ) الثابت إن غيبة الإمام المهدي بعد وفاة أبيه استمرت ( 69 سنة .
( 7 ) البراهين الساباطية : نقلًا عن كشف الأستار للميرزا النوري : 84 .
( 8 ) بشارات عهدين لمحمد الصادقي : 232 .