البناء على القبور حدث بعد عصر التابعين ، وقول ابن بليهد : إنّه حدث بعد القرون الخمسة » 33 .
وهكذا يتّضح من مجموع ما تقدم عدم وجود مستند نبوي يساعد على القول بحرمة البناء على القبور .
المسألة في ضوء الفقه السنّي
وإذا جئنا إلى الفقه السنّي متمثلًا بالمذاهب الأربعة والمذهب الظاهري وجدناه بعيداً كل البعد عن فتوى السلفية بتحريم البناء على القبور . ولكي نميّز هذه الفتوى تمييزاً دقيقاً في ضوء مذاهب الجمهور ، لا بد لنا من استحضار نصوص السلفية وأدلتهم وإجراء مقارنة بينها وبين ما عليه هذه المذاهب .
فقد مضى كلام ابن تيمية الذي يدّعي فيه اتفاق « أئمة الإسلام على أنّه لا يشرع بناء هذه المشاهد التي على القبور » وكلام ابن القيّم ، الذي يفتي فيه بوجوب هدم المشاهد المشيّدة على القبور ، وقال الشيخ عبد الله بن بليهد في جواب رسالة وُجهت إليه بهذا الشأن في عام ( 1344 ه ) في المدينة
هامش
( 33 ) كشف الارتياب : 378 384 .