النبي ( صلى الله عليه وآله ) له بمثلها في المدينة في حادثة تشييع الجنازة ، وما يجري من التشكيك على تلك ينسحب على هذه ، إضافة إلى ما يعتري رواية أبي الهياج من ضعف خاص بها ، وذلك لثبوت ضعف اثنين من رواته عند أئمة الجرح والتعديل من أهل السنّة ، وهما سفيان الثوري وحبيب بن أبي ثابت .
فقد قال الذهبي عن سفيان : أنّه كان يدلِّس عن الضعفاء 17 .
وقال ابن حجر : قال ابن المبارك : حدّث سفيان بحديث فجئته وهو يدلّس ، فلمّا رآني استحيى وقال : نرويه عنك ؟ 18
وقال في ترجمة يحيى بن سعيد بن فروخ : قال أبو بكر وسمعت يحيى يقول : جهد الثوري أن يدلّس عليّ رجلًا ضعيفاً فما أمكنه 19 .
والتدليس هو أن يروي عن رجل لم يلقه وبينهما واسطة فلا يذكر الواسطة .
وقال أيضاً في ترجمة سفيان : قال ابن المديني عن يحيى بن سعيد : لم يلق سفيان أبا بكر بن حفص ولا حيان بن إياس ،
هامش
( 17 ) ميزان الاعتدال ، الذهبي : 2 / 169 برقم 3322 .
( 18 ) تهذيب التهذيب ، ابن حجر : 4 / 15 في ترجمة سفيان .
( 19 ) تهذيب التهذيب ، ابن حجر : 11 / 218 .