أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، بل حتّى في الصُّلحاء والأولياء والعلماء الأبرار من كل زمان ومكان ، لذا فإنّ حكم التعظيم لا يختصّ بشخص النبي ولا بزمان حياته ( صلى الله عليه وآله ) ، المتبادر من اطلاق :
( وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ )
وإن كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) ومن بعده أهل بيته هم المصاديق البارزة لذلك .
3 - قوله تعالى :
( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
14 .
وهذه الآية أوضح من أن تحتاج إلى بيان ، فهي تدل على أن محبّة قربى الرسول واجب على الأمة الإسلامية ، كوجوب دفع الأجر للعامل على من أسدي له عمل معيّن . وهو وجوب مطلق لم يقيّد بزمان دون آخر ، ولامكان دون مكان ، ولا كيفية دون أخرى ، ومقتضى ذلك وجوب إبراز هذه المودّة في كل مكان وزمان وبكلّ الكيفيات والأشكال المتعارفة ، وممّا لا شكّ فيه أن تعهد قبر شخص ما بالبناء والإعمار والتجديد من جملة المصاديق العرفية لهذه المودّة ، بحيث لو أن شخصاً ما لم يظهر طيلة حياته محبّته لآل الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بالاشكال الأخرى ، لكان واجباً عليه اظهارها من خلال تأدية هذا الشكل ، باعتباره المصداق الذي ستبرأ به ذمّته من عهدة
هامش
( 14 ) الشورى : 23 .