وعن عائشة أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : « الحق مع علي يزول معه حيث ما زال » 41 .
وقد أمرنا الرسول الأكرم بالتمسك بأهل بيته في حديث الثقلين والمراد من التمسك بهم هو الأخذ بقولهم وفعلهم وتقريرهم في معالم الدين .
فإذاً لا يبقى أمام المسلمين إلّا اتّباع مواقف علي وأهل بيته ( عليهم السلام ) وهم قد صرحوا بأن مبدأ الأذان كان هو التشريع الإلهي . وإليك جملة من النصوص الدالّة على ذلك :
1 - أخرج العسقلاني عن البزار عن علي ( عليه السلام ) ، قال : لما أراد الله أن يعلّم رسوله الأذان أتاه جبرئيل بدابة يقال لها البراق فركبها 42 .
2 - عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث المعراج ، قال : ثمّ أمر جبرئيل ( عليه السلام ) فأذّن شفعاً وأقام شفعاً ، وقال في أذانه : « حي على خير العمل » ، ثمّ تقدم محمد ( صلى الله عليه وآله ) فصلّى بالقوم 43 .
هامش
( 41 ) مفتاح النجا في مناقب آل العبا محمد رستم خان .
( 42 ) فتح الباري في شرح البخاري : 2 / 78 دار المعرفة لبنان .
( 43 ) وسائل الشيعة ، محمد بن الحسن الحر العاملي ، من أبواب الأذان والإقامة باب 19 ح 2 .