وهو متروك أيضاً ، ويمكن على تقدير الصحة أن يحمل على تعدد الإسراء فيكون ذلك وقع بالمدينة . . . والحق أنّه لا يصح شيء من هذه الأحاديث .
هذه الروايات التي ينقلها العسقلاني تدل بوضوح على مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) في كيفية تشريع الأذان .
وأما نقاش العسقلاني في أسانيدها فذلك لأنه كان يروم إثبات أن مبدأ تشريع الأذان هو رؤيا عبد الله بن زيد أو عمر بن الخطاب . وقد عرفت بطلان ذلك فيما سبق . ومن أراد أن يكتشف الحقيقة في هذا المجال فعليه أن يلاحظ ما يلي :
أولًا : توفر مصادر الفريقين على نصوص تؤكد أن المبدأ في الأذان هو النص الإلهي لا غير ، مثل :
1 - ما أخرجه البخاري عن أنس بن مالك ، أنه قال : لما كثر الناس ذكروا أن يعلموا وقت الصلاة بشيء يعرفونه فذكروا أن يروا ناراً أو يضربوا ناقوساً فأمر بلال أن يشفع الأذان وأن يوتر الإقامة 22 .
وإليك بيان رجال هذا الحديث :
هامش
( 22 ) فتح الباري في شرح البخاري : 2 / 77 ح 603 ، كتاب الأذان ، باب بدء الأذان .