من داره وهي محفوفة بحشود قريش التي ظلت ساعات تتربص به لتهجم عليه ، فستره الله تعالى عن عيونهم وهو يمشي بينهم 33 . كل هذه الحالات تمثل قوانين طبيعية عطلت لحماية شخص ، كانت الحكمة الربانية تقتضي الحفاظ على حياته ، فليكن قانون الشيخوخة والهرم من تلك القوانين .
وقد يمكن أن نخرج من ذلك بمفهوم عام وهو أنه كلما توقف الحفاظ على حياة حجة لله في الأرض على تعطيل قانون طبيعي ، وكانت إدامة حياة ذلك الشخص ضرورية لانجاز مهمته التي أعد لها ، تدخلت العناية الربانية في تعطيل ذلك القانون لانجاز ذلك ، وعلى العكس إذا كان الشخص قد انتهت مهمته التي أعد لها ربانياً فإنه سيلقى حتفه ويموت أو يستشهد وفقاً لما تقرره القوانين الطبيعية .
ونواجه عادة بمناسبة هذا المفهوم العام السؤال التالي : كيف يمكن أن يتعطل القانون 34 ؟ وكيف تنفصم العلاقة
هامش
النساء : 157 .
( 33 ) راجع : سيرة ابن هشام : 2 / 483 ، فقد نقل هذه الحادثة وهي مجمع عليها .
( 34 ) قد يقال : إن القانون بصفته قانوناً لا بد أن يطرد ، ولا يتصور التعطيل