عن المستقبل ، على غرار تنبؤات كثيرة صدرت منه ( صلى الله عليه وآله ) في شؤون مختلفة . فيكون مفاد الحديث هو الإخبار عن الواقع المستقبلي للُامة . ولنطلق على هذا الاحتمال اسم « التفسير المستقبلي » .
2 - أن يكون مقصوده ( صلى الله عليه وآله ) اصدار قرار بتعيين اثني عشر إماماً وخليفة من بعده ، فيكون مفاده الإنشاء والتنصيب بلحاظ مقتضيات الشريعة ، لا الاخبار بلحاظ الواقع المستقبلي . ولنطلق على هذا الاحتمال اسم « التفسير العقائدي » .
ومقتضى البحث العلمي أن ننظر في هذين الاحتمالين ونختار ما تؤيده الشواهد والأدلّة والبراهين العقلية والنقلية ، إلّا أن مدرسة الخلفاء لما آمنت منذ البدء بشرعية نظام الخلافة ورفضت نظرية التعيين ، وأقامت تراثها الكلامي والفقهي على هذا الأساس ، وجدت نفسها أمام احتمال واحد لا مفرّ لها عنه ، وهو الاحتمال الأول ، واضطرت إلى تأويل كل ما يعارضه ، والأخذ بهذه التأويلات مهما كانت تعسفية وبعيدة عن القواعد العقلية والعرفية ، باعتبارها أمراً لا بديل عندها عنه .
وكان عليها أن تنظر إلى الحديث نظرة علمية متحررة من أي فكرة مُسبقة لتتأكد بنفسها من سقم التفسير المستقبلي
في رحاب أهل البيت ( ع ) — صفحة 22
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة البحوث
ص٢٢