يجعلها مورد شك وترديد أو على الأقل نقطة غير فاعلة وغير مشعّة في النفس .
والعقيدة الإسلامية كعقيدة سماوية ليس بوسعنا أن نتوقع منها أن تفصح عن أغراضها الإنسانية بنحو تفصيلي ، لأن البيان التفصيلي يؤدي إلى تركيز الناحية الحسّية في الشخصية الإنسانية ، ويتنافى مع الشأن الأساسي للعقيدة المتمثل باجلاء الناحية العقلية ، وتركيز الناحية الروحية في الشخصية الإنسانية ، ولذا فمن الطبيعي أن تكتفي هذه العقيدة ببيان الحد الأدنى وبنحو كلّي لأغراضها الإنسانية ، مثل قوله تعالى :
( وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ )
1 .
لكنها في الوقت نفسه تحث الإنسان المؤمن باتجاه التعقل والتدبّر المفضي في النتيجة إلى تصيّد الحِكَم المحتملة والأغراض الإنسانية التفصيلية المتوقعة في مختلف الجهات العقائدية والتشريعية من الإسلام .
ونحن قد درسنا المسألة المهدوية من زاوية الدليل والبرهان ، واتضح أن مفهوم مدرسة أهل البيت عن المهدوية ، بالقياس إلى مفهوم مدرسة المذاهب الأربعة عنها
هامش
( 1 ) الأنبياء : 107 .