وحقائقها ، وهذا الأمر لا يحتاج إلى مزيد من الايضاح والتفصيل ، حيث حفلت به كتب الصحاح والسيَر .
وعلى أي حال ، فإن انطباعات الصحابة حول علي والنظرة إليه ما لا يمكن حصره في هذه الفقرة من البحث ، لكننا نكتفي ببعض تصريحات الصحابة في حق علي ( عليه السلام ) وأفضليته على الصحابة كما يلي :
1 - الخليفة الأول :
نجد الخليفة أبا بكر يرجع إلى الإمام في حل كثير من المعضلات ، فعند ما أراد أبو بكر غزو الروم شاور جماعة من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأخّروا ، فاستشار علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فأشار أن يفعل ، فقال : فإن فعلت ظفرت . فقال : بشرت بخير فقام أبو بكر في الناس خطيباً وأمرهم أن يتجهزوا إلى الروم 11 .
وفي مجال التفسير نجده يعترف بعدم قدرته على تفسير آيات القرآن ، فعن أبي مليكة ، قال : سئل أبو بكر عن تفسير حرف من القرآن ، فقال : أي سماء تظلني وأي أرض تقلني وأين أذهب وكيف أصنع إذا قلت في حرف من كتاب الله بغير ما أراد ؟ 12 .
هامش
( 11 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 111 ) .
( 12 ) منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد بن حنبل : 5 / 396 .