ونقل في فتح الباري عن كتاب المبسوط في الفقه الحنفي عن أبي يوسف أنه كان يكبر خمساً 32 .
ونُقل عن محمد بن علي بن عمران التميمي المالكي أنه ذكر في كتاب له باسم فوائد مسلم : « أن زيداً كبّر خمساً وأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان كذلك يكبّرها ، ولكن ترك هذا المذهب لأنه صار علماً على القول بالرفض » 33 .
وفي حاشية السندي على سنن النسائي في تعليقه على كلام ابن أبي ليلى أن زيداً صلّى على جنازة فكبّر عليها خمساً ، قال السندي : « قالوا كانت التكبيرات على الجنائز مختلفة أولًا ثمّ رفع الخلاف واتفق الأمر على أربع إلّا أن بعض الصحابة ما علموا بذلك فكانوا يعملون بما عليه الأمر أولًا والله تعالى أعلم » 34 .
وبجمع التعليق مع الأصل تصبح النتيجة أن الأصل الأولي للتكبيرات على الجنازة هي خمس ، أو لا أقل أن القول بالخمس كان أكثر شيوعاً وانتشاراً ، بحيث إن بعض الصحابة بقوا عليه رغم ما جرى من الاتفاق على الأربع .
هامش
( 32 ) فتح الباري 3 : 158 .
( 33 ) جواهر الكلام 12 : 31 .
( 34 ) سنن النسائي بحاشية السندي 2 : 375 .