وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقيم ليالي رمضان ويؤدي سننها في غير جماعة ، وكان يحض على قيامها ، فكان الناس يقيمونها على نحو ما رأوه ( صلى الله عليه وآله ) يقيمها .
وهكذا كان الأمر على عهد أبي بكر حتى مضى لسبيله سنة ثلاث عشرة للهجرة 2 ، وقام بالأمر بعده عمر بن الخطاب ، فصام شهر رمضان من تلك السنة لا يغيّر من قيام الشهر شيئاً .
متى استحدثت صلاة التراويح
فلمّا كان شهر رمضان سنة أربع عشرة أتى المسجد أي عمر بن الخطاب ومعه بعض أصحابه ، فرأى الناس يقيمون النوافل ، وهم ما بين قائم وقاعد وراكع وساجد وقارئ ومسبح ، ومحرم بالتكبير ، ومحلّ بالتسليم ، في مظهر لم يرقه ، عزم على اصلاحه بحسب رأيه فسنّ لهم التراويح 3 أوائل
هامش
( 2 ) وكان ذلك ليلة الأربعاء لثمان بقين من جمادى الآخرة وكانت خلافته سنتين وثلاثة أشهر وعشرة أيام .
( 3 ) التراويح هي النافلة جماعة في ليالي شهر رمضان ، وإنّما سميت تراويح للاستراحة فيها بعد كل أربع ركعات .