إلى كعبين اثنين هما المفصل نفسه والكعب المستدير تحته . وفي تثنية الكعب في الآية دون المرفق نكتة لطيفة وإشارة إلى ما لا يعلمه إلّا علماء التشريح . فسبحان الخلاق العليم الحكيم » 36 .
وهكذا يبدو بوضوح أن اختيار فقه الجمهور للقول بالغسل قد أوقعهم في محنة التعارض مع القرآن الكريم ، فراحوا يتأولون الوجوه البعيدة ويركبون كل صعب وذلول من أجل إثبات مدعاهم ومن جملة من أدلى بدلوه في هذا المضمار الزمخشري في تفسير الكشاف ، وقد ذكر السيد عبد الحسين شرف الدين محاولته التوفيقية ثمّ أجاب عنها ، فكتب يقول :
وتفلسف الإمام الزمخشري في كشافه حول هذه الآية إذ قال : « الأرجل من بين الأعضاء الثلاثة المغسولة تغسل بصب الماء عليها ، فكانت مظنّة للاسراف المذموم المنهي عنه ،
هامش
ساق فإنهما محسوسان ( قال ) ومناط التكاليف العامة يجب أن يكون أمراً ظاهراً لا خفياً . والجواب أن الرازي لما رأى الإمامية يمسحون إلى مفصل الساق ظنهم يقولون بما قاله الشيباني والأصمعي ولم يدر أن الكعب عندهم هو المفصل نفسه المحسوس المعلوم لكل أحد .
( 36 ) المسائل الفقهية : 98 99 .