واجبة ، وثالثة محرّمة .
1 - التقية من الكافر : وقد اتّفق المسلمون عليها ، وهي المورد الذي نطق به القرآن الكريم في موضعين منه كما مضى .
2 - التقية من المسلم : وقد وقع البحث فيها بين علماء المسلمين بين الجواز وعدمه ، والذين رأوا عدم جوازها استدلوا بأن القرآن الكريم قد صرّح بتقية المسلم من المشرك ، ولم يصرح بغيرها .
وذهب علماء الإمامية وبعض فقهاء الجمهور إلى جواز هذه التقية ، وأن الدليل على ذلك هو القرآن الكريم بآيتيه المذكورتين آنفاً ؛ فإن الآيتين وإن وردتا في التقية من المشرك ، إلّا أنّ المقرر لدى علماء الأصول أنّ خصوص المورد لا يخصص الوارد ، والمقرر لدى علماء التفسير أيضاً ، أنّ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب .
فينبغي أن يتّضح أولًا : أن القرآن في هاتين الآيتين هل يراعي حال المسلم أم أنه يراعي حال المشرك ؟ فإن كانت التقية ناظرة إلى المشرك كانت التقية الجائزة هي التقية منه دون التقية من المسلم . وإن كان القرآن يراعي حال المسلم وقد جاءت التقية بداعي الحفاظ عليه ثبت لدينا جواز التقية من كل ظالم وإن كان مسلماً .
في رحاب أهل البيت ( ع ) — صفحة 30
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة البحوث
ص٣٠