الجزء الثامن
التقيّة في الشريعة الإسلامية
تعتبر التقية من جملة المبادئ العملية التي طرحها القرآن الكريم ، وقد نصّ على جوازها في قوله تعالى : ( لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء * إلّا أن تتقوا منهم تقاة ، ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير ) 1 .
وقوله تعالى : ( من كفر بالله من بعد إيمانه إلّا من اكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدراً فعليهم غضب من الله ولهم عذاب أليم ) 2 .
لقد نصّت هذه الآية على التقية وحددت معناه ، ذلك أن للإيمان ثلاثة أركان هي : اعتقاد في القلب ، واظهار في اللسان ، وعمل بالجوارح . هذا هو مقتضى الإيمان في الظروف الطبيعية .
وحيث إن الإسلام شريعة عملية تنظر إلى الواقع وتعالج كل ملابساته فمن الطبيعي أن توضح للمكلفين كيفية التعامل
هامش
( 1 ) آل عمران : 28 .
( 2 ) النحل : 106 .