محمّد بن فارس الطّالقانيّون ، قالوا : أخبرنا أبو الفضل « 1 » جعفر ( بن محمّد ) « 2 » بن محمّد ( بن جعفر بن محمّد ) « 3 » بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه ، قال :
حدّثنا وكيع [ بن الجرّاح ] ، عن إسرائيل [ بن يونس ] ، عن إبراهيم بن عبد الأعلى ، عن سعيد بن جبير ، عن عبد اللّه بن عبّاس رضى اللّه عنه قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « كنت أخشى العذاب باللّيل والنّهار حتّى جاءني جبرئيل بسورة :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
، فعلمت أنّ اللّه لا يعذّب أمّتي بعد نزولها ، فإنّها نسبة اللّه عزّ وجلّ ، فمن تعاهد قرائتها بعد كلّ صلاة تناثر البرّ من السّماء على مفرق رأسه ونزلت عليه السّكينة . لها دويّ حول العرش ، حتّى ينظر اللّه عزّ وجلّ إلى قاريها ، فيغفر اللّه له مغفرة « 4 » لا يعذّبه بعدها ، ثمّ لا يسأل اللّه شيئا إلّا أعطاه اللّه إيّاه ويجعله في كلإه ، وله من يوم يقرأها إلى يوم القيامة خير الدّنيا والآخرة ، ويصيب الفوز والمنزلة والرّفعة ، وتوسّع عليه في الرّزق ويمدّ له في العمر ، ويكفى من أموره كلّها ولا يذوق سكرات الموت وينجو من عذاب القبر ، ولا يخاف ( أموره ) « 5 » إذا خاف العباد ولا يفزع إذا فزعوا .
فإذا وافى الجمع أتوه بنجيبة خلقت من درّة بيضاء فيركبها فتمرّ به حتّى تقف بين يدي اللّه عزّ وجلّ ، فينظر اللّه إليه بالرّحمة ويكرمه بالجنّة يتبوّء منها حيث يشاء ، فطوبى لقارئها ، فإنّه ما من أحد يقرأها إلّا وكّل اللّه عزّ وجلّ به مائة ألف ملك ، يحفظونه من بين يديه ومن خلفه ويستغفرون له ويكتبون له الحسنات إلى يوم يموت ، ويغرس له بكلّ حرف نخلة ، على كلّ نخلة مائة ألف ألف شمراخ « 6 » ، على كلّ شمراخ عدد رمل عالج بسرا ، كلّ بسرة مثل قلّة من قلال
هامش
( 1 ) - في « ط » : أبو الفضل .
( 2 ) - ليس في البحار .
( 3 ) - ليس في « ع » .
( 4 ) - في « ش » ومجلد من البحار : فيغفره اللّه مغفرة .
( 5 ) - ليس في « ش » .
( 6 ) - في البحار : مائة ألف شمراخ .