[ ط - أحراز الإمام الكاظم عليه السّلام ]
1 - حرز لمولانا « 1 » موسى بن جعفر عليهما السّلام
قال الشّيخ عليّ [ بن محمّد بن عليّ بن عليّ ] بن عبد الصمد رحمه اللّه : وجدت في كتب أصحابنا مرويّا عن المشايخ رحمهم اللّه أنّه :
لمّا همّ هارون الرّشيد بقتل موسى بن جعفر عليهما السّلام ، دعا الفضل بن الرّبيع وقال له : قد وقعت لي إليك حاجة أسألك أن تقضيها ، ولك مائة ألف درهم ، قال : فخرّ الفضل عند ذلك ساجدا ، فقال « 2 » : أمر أم مسألة ؟ « 3 » قال : بل مسألة . ثمّ قال : أمرت بأن تحمل إلى دارك في هذه السّاعة مائة ألف درهم ، وأسألك أن تصير إلى دار موسى بن جعفر وتأتيني برأسه . قال الفضل : فذهبت إلى ذلك البيت ، فرأيت فيه موسى بن جعفر وهو قائم يصلّي ، فجلست حتّى قضى صلاته وأقبل إليّ وتبسّم وقال : « عرفت لماذا حضرت ، أمهلني حتّى أصلّي ركعتين . » قال : فأمهلته .
فقام وتوضّأ وأسبغ الوضوء وصلّى ركعتين ، وأتمّ الصّلاة بحسن ركوعها وسجودها ، وقرأ خلف صلاته بهذا الحرز ، فاندرس وساخ « 4 » في مكانه ولا أدري أرض ابتلعته أم سماء اختطفته ، فذهبت إلى هارون وقصصت عليه القصّة ، قال : فبكى هارون الرّشيد ثمّ قال : قد أجاره اللّه منّي .
وروي عنه عليه السّلام أنّه قال : « من قرأه كلّ يوم بنيّة خالصة وطويّة « 5 » صادقة صانه اللّه عن كلّ محذور وآفة ، وإن كانت به محنة خلّصه اللّه منها وكفاه شرّها ،
هامش
( 1 ) - في « ع » : حرز مولانا .
( 2 ) - في « ع » : وقال لأمير الحسن .
( 3 ) - في « ط » و « م » : وقال : أمرا أم مسألة ؟
( 4 ) - ساخ : رسخ ، ساخت قوائمه في الطّين : غاصت .
( 5 ) - الطويّة : الضمير .