74 - وقال في المناجاة « 1 » شعرا :
لمّا رأيت النّدى قد فاض زاخره * ومنهل الجود يروي كلّ من يرد
مدّت إليه يد منّي على خجل * إلى ندى خير من مدّت إليه يد
وقلت : يا راحمي قبل السّؤال له * ماذا تقول لمن ناداك : يا أحد ؟
لا تجبهنّي بردّ بعد ما بسطت * يدي إليك أياد مالها عدد
75 - دعاء فاضل مرويّ عن مولانا موسى بن جعفر الكاظم عليه السّلام من كتاب كنوز النّجاح للطّبرسيّ ، وهو دعاء كفاية البلاء ، وفيه قصّة طويلة ، قال :
لمّا دخل على الرّشيد وقد كان قد همّ به « 2 » سوء ، فلمّا رآه وثب إليه وعانقه ووصله وغلّفه بيده وخلع عليه ، فلمّا ولّى قال الفضل بن الرّبيع « 3 » : يا أمير الحسن ! أردت أن تضربه وتعاقبه فخلعت عليه وأجزته ! فقال : يا فضل ! إنّي أبلغت عنه شيئا عظيما فرأيته عند اللّه مكينا ، إنّك مضيت لتجيئني به فرأيت أقواما قد أحدقوا بداري ، بأيديهم حراب قد أغرزوها « 4 » في أصل الدّار ، يقولون : إن آذيت ابن رسول اللّه خسفنا بك وإن أحسنت إليه انصرفنا عنك .
قال الفضل : فتبعته عليه السّلام وقلت له : ما الّذي قلت حتّى كفيت شرّ الرّشيد ؟
فقال : « دعاء جدّي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، كان إذا دعا به ما برز إلى عسكر إلّا هزمه « 5 » ولا إلى فارس إلّا قهره ، وهو دعاء كفاية البلاء . » قلت : وما هو ؟ قال :
هامش
( 1 ) - في « ش » : وتقول في مناجاته بسواه شعرا .
( 2 ) - في « ط » : وقد كان همّ به .
( 3 ) - في « ش » : ربيع .
( 4 ) - في « ش » : عمدوها ، أقول : أغرزوها : وضعوها .
( 5 ) - في « ط » : هربه .