بالإيقاع به فضرب حتّى ترك ميّتا ، وقال له : سهام اللّيل ؟ ! هذه سهام النّهار قد أصابتك !
فلمّا كان بعد ثلاثة أيّام ( من ذلك ) « 1 » قبض جلال الدّولة على بكبوش وأجلس في حجرة على حصير ، ووكّل به من يسيء إليه ، فدخل الفرّاشون لكنس الحجرة وشيل الحصير « 2 » الّتي تحته ، فوجدوا رقعة ، فأخذها الفرّاشون وسلّموها إلى ابن الهدهد فرّاش سلّار ، فقال : من طرحها ؟ فقالوا « 3 » : ما دخل أحد ولا خرج ، فقرأت فإذا فيها :
سهام اللّيل لا تخطي ولكن * لها أمد وللأمد انقضاء
أتهزء بالدّعاء وتزدريه ؟ ! * تأمّل فيك ما صنع الدّعاء « 4 »
فأخبر جلال الدّولة بحاله وشرح له القصّة جميعها ، فأمر الفرّاشين بضرب فكّه حتّى تقع أسنانه ، ففعل به ذلك وعذّب بكلّ نوع حتّى هلك في النّكبة .
63 - فصل : يتضمّن دعاء على عدوّ . إذا كان للإنسان عدوّ داخل تحت تهديد الآيات ومستحقّ للنّقمات ، فليقل :
اللّهمّ إنّك قلت في كتابك الكريم في وصف المستحقّين للعذاب الأليم :
إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ .
« 5 »
هامش
( 1 ) - ليس في « ش » .
( 2 ) - في « ط » : الحصر .
( 3 ) - في « ط » : فقال .
( 4 ) - يوجد البيتان في ربيع الأبرار 2 : 249 ( الباب التّاسع والعشرون ) .
( 5 ) - المائدة ( 5 ) : 33 .