أَنْفُسَهُمْ . إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ خَوَّاناً أَثِيماً .
« 1 » فعرفت عند ذلك أنّ الخيانة واستعمال النّفاق أعظم عندك من الكفر « 2 » والشّقاق .
ووجدتك تقول :
ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ
« 3 »
ووجدتك تقول :
وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ .
« 4 »
ووجدتك تقول :
فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ .
« 5 »
ووجدتك قد فرّقت بين ذوي الأرحام بالآثام ، فعاديت قابيل لمّا عصاك وواليت هابيل لمّا والاك وهما من أب واحد وأمّ واحدة ، وأغرقت ولد نوح لمّا عصاك ونصرت أباه لمّا طلب رضاك ، وأردت من آدم أن يعادي ولده قابيل لمّا أخرجته عن حماك ، ومن نوح أن يعادي ولده وألّا يشفع له في الخلاص من الهلاك .
اللّهمّ وإنّك سترت عنّي سوء سريرة فلان حتّى اغتررت بعلانيته ووثقت إلى أمانته وصحبته وزكّيته بما ظهر لي خلاف تزكيته ، وقد كنت أوصيت إليه بأولادي ليكون أمينا لهم « 6 » في اتّباع مرادي ، وقد خانني في نفس ما أوصيت إليه ووثقت به منه ، ودخل تحت ( لفظ ) « 7 » الخائن الّذي منعت رسولك من المجادلة عنه ، اللّهمّ فلا تجادلني عن الانتصاف منه .
هامش
( 1 ) - نساء ( 4 ) : 107 .
( 2 ) - في « ش » : إظهار الكفر .
( 3 ) - الحج ( 22 ) : 60 ، في الأصل : ومن بغي .
( 4 ) - فاطر ( 35 ) : 43 .
( 5 ) - الفتح ( 48 ) : 10 .
( 6 ) - في « ش » : لهم أمينا .
( 7 ) - ليس في « ش » .