ولا يخشع - استجبت له دعائه وأعطيته سؤله ، كرما منك وجودا وقلّة مقدار لما سألك عندك مع عظمه عنده ، أخذا بحجّتك عليه وتأكيدا لها حين فجر وكفر واستطال على قومه وتجبّر ، وبكفره عليهم افتخر ، وبظلمه لنفسه تكبّر ، وبحلمك عنه استكبر ، فكتب وحكم على نفسه جرأة منه أنّ جزاء مثله أن يغرق في البحر ، فجزيته بما حكم به على نفسه .
إلهي وأنا عبدك ابن عبدك وابن أمتك معترف لك بالعبوديّة ، مقرّ بأنّك أنت اللّه خالقي ، لا إله لي غيرك ولا ربّ لي سواك ، موقن « 1 » بأنّك ربّي وإليك مردّي وإيابي « 2 » ، عالم بأنّك على كلّ شيء قدير ، تفعل ما تشاء وتحكم ما تريد .
لا معقّب لحكمك ولا رادّ لقضاءك ، وأنّك « 3 » الأوّل والآخر والظّاهر والباطن ، لم تكن من شيء ولم تبن عن شيء ، كنت قبل كلّ شيء وأنت الكائن بعد كلّ شيء والمكوّن لكلّ شيء ، خلقت كلّ شيء بتقدير وأنت السّميع البصير .
وأشهد أنّك كذلك كنت وتكون ، وأنت حيّ قيّوم لا تأخذك سنة ولا نوم ولا توصف بالأوهام ولا تدرك بالحواسّ ، ولا تقاس
هامش
( 1 ) - في البحار : مقرّ .
( 2 ) - في « م » و « ط » : بأنك أنت اللّه ربي وإليك إيابي .
( 3 ) - في « ع » : أنت .