لا شفاء منها ، وبنكبة لا انتعاش معها وبعثرة لا إقالة منها ، وأبح حريمه ونغّص نعيمه « 1 » وأره بطشتك الكبرى ونقمتك المثلى وقدرتك الّتي هي فوق كلّ قدرة وسلطانك الّذي هو أعزّ من سلطانه .
وأغلبه لي بقوّتك القويّة ومحالك الشّديد ، وامنعني ( منه ) « 2 » بمنعتك الّتي كلّ خلق فيها ذليل ، وابتله بفقر لا تجبره وبسوء لا تستره ، وكله إلى نفسه فيما يريد ، إنّك فعّال لما تريد ، وأبرئه من حولك وقوّتك ، وأحوجه إلى حوله وقوّته .
وأذلّ مكره بمكرك وادفع مشيّته بمشيّتك ، وأسقم جسده وأيتم ولده وانقص أجله ، وخيّب أمله وأزل دولته « 3 » ، وأطل عولته .
واجعل شغله في بدنه ولا تفكّه من حزنه وصيّر كيده في ضلال وأمره إلى زوال ، ونعمته إلى انتقال وجدّه في سفال ، وسلطانه في اضمحلال وعاقبته إلى شرّ مآل « 4 » ، وأمته بغيظه إذا أمتّه وأبقه لحزنه إن أبقيته ، وقني شرّه وهمزه ولمزه وسطوته وعداوته ، والمحه لمحة تدمّر بها عليه ، فإنّك أشدّ بأسا وأشدّ تنكيلا . » « 5 »
أقول : وقد تقدّم أيضا عين هذا الدّعاء عن مولانا الكاظم « 6 » ، وبينهما تفاوت ، ولهذا حديث ما رأيته لتلك الرواية .
هامش
( 1 ) - في البحار : نعمته .
( 2 ) - ليس في « ع » والبحار .
( 3 ) - في البحار : أدل دولته .
( 4 ) - في « ع » والبحار : عاقبة أمره إلى شرّ حال .
( 5 ) - عنه البحار 95 : 234 - 240 ، عنه صدره 50 : 192 .
( 6 ) - مرّ هذا الدعاء بعينه في قنوت الكاظم عليه السّلام .