غايته إلّا الوخم « 1 » ؟ نسأل اللّه لنا ولك عملا صالحا بطاعته ومآبا إلى رحمته ونزوعا عن معصيته وبصيرة في حقّه ، فإنّما ذلك له وبه . »
فقلت : يا أبا عبد اللّه ! أسألك بكلّ حقّ بينك وبين اللّه جلّ وعلا إلّا عرّفتني ما ابتهلت به إلى ربّك المؤمنين وجعلته حاجزا بينك وبين حذرك وخوفك ، فلعلّ اللّه يجبر بدوائك كثيرا ويغني به فقيرا ، واللّه ما أغني غير نفسي .
قال الربيع : فرفع يده وأقبل على مسجده كارها أن يتلو الدّعاء صحفا « 2 » ولا يحضر ذلك بنيّة ، فقال : ( قل : ) « 3 »
« اللّهمّ إنّي أسألك يا مدرك الهاربين ويا ملجأ الخائفين ويا صريخ المستصرخين ويا غياث المستغيثين ويا منتهى غاية السّائلين ويا مجيب دعوة المضطرّين يا أرحم الرّاحمين ، يا حقّ يا مبين ، يا ذا الكيد المتين ، يا منصف المظلومين من الظّالمين ، يا مؤمّن أوليائه من العذاب المهين يا من يعلم خائنة الأعين بخافيات لحظ الجفون « 4 » وسرائر القلوب وما كان ويكون .
يا ربّ السّماوات والأرضين والملائكة المقرّبين والأنبياء المرسلين وربّ الجنّ والإنس أجمعين ، يا شاهدا لا يغيب يا غالبا غير مغلوب ، يا من على كلّ شيء رقيب وعلى كلّ شيء « 5 » حسيب
هامش
( 1 ) - في « ط » و « م » و « ع » : الرحم . أقول : الوخم : الضّرر .
( 2 ) - التلاوة صحفا : القراءة في الصّحيفة للإسماع ويلزمها أن تكون من غير نيّة .
( 3 ) - ليس في البحار .
( 4 ) - في « ع » : بخفيّات ( خ ل ) ، وفي البحار : العيون ( خ ل ) .
( 5 ) - في « ع » : أمر .