فَرَدَدْناهُ إِلى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ ،
وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً .
وَقالَ الْمَلِكُ : ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قالَ : إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنا مَكِينٌ أَمِينٌ .
إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ . ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها . إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ . »
« 1 »
4 - ومن ذلك دعاء آخر لمولانا زين العابدين عليه السّلام
قال أبو حمزة الثّماليّ رحمه اللّه : انكسرت يد ابني مرّة ، فأتيت به يحيى بن عبد اللّه المجبّر ، فنظر إليه فقال : أرى كسرا قبيحا ، ثمّ صعد غرفته ليجيء بعصابة ورفادة « 2 » ، فذكرت في ساعتي تلك دعاء علّمني « 3 » عليّ بن الحسين زين العابدين عليهما السّلام ، فأخذت يد ابني فقرأت عليه ومسحت الكسر ، فاستوى الكسر بإذن اللّه المؤمنين .
فنزل يحيى بن عبد اللّه فلم ير شيئا ، فقال : ناولني اليد الأخرى فلم ير كسرا . فقال : سبحان اللّه ! أليس عهدي به كسرا قبيحا ؟ فما هذا ؟ أما إنّه ليس بعجب من سحركم معاشر الشيعة ! فقلت : ثكلتك أمّك ! ليس هذا بسحر ، بل إنّي ذكرت دعاء سمعته من مولاي عليّ بن الحسين عليهما السّلام فدعوت به ، فقال :
علّمنيه . فقلت : أبعد ما سمعت ما قلت ؟ ! لا ولا نعمة عين « 4 » ، لست من أهله .
هامش
( 1 ) - عنه البحار 86 : 327 ، وفي مجموع الدعوات للتلّعكبري ( مخطوط ) عنه البحار 86 : 329 .
( 2 ) - الرفادة : خرقة يرفد بها الجرح .
( 3 ) - في « ط » : ساعتي تلك ما علّمني .
( 4 ) - نعمة عين : أي أفعل ذلك تقريرا وإنعاما لعينك وإكراما لك ، فقوله : ولا نعمة عين أي : لا أعلّمها إياك ولا قرّة عين بك .