ضعفي عن احتمال الفوادح وعجزي عن الانتصار ممّن قصدني بمحاربته ، ووحدتي في كثرة عدد من ناواني ، وأرصد لي البلاء فيما لم أعمل فيه فكري « 1 » .
فابتدأتني بنصرتك وشددت أزري بقوّتك ثمّ فللت لي حدّه وصيّرته من بعد جمع عديده وحده « 2 » ، وأعليت كعبي عليه وجعلت ما سدّده مردودا عليه ورددته ، لم يشف غليله ولم يبرّد حرارة غيظه ، قد عضّ عليّ شواه « 3 » وأدبر مولّيا قد « 4 » أخلفت سراياه .
وكم من باغ بغى بي « 5 » بمكائده ونصب لي أشراك مصائده ، ووكل بي تفقّد رعايته ، وأضبأ إليّ إضباء السّبع لطريدته ، انتظارا لانتهاز الفرصة لفريسته « 6 » ، وهو يظهر لي بشاشة الملق ويبطن عليّ شدّة الحنق . فلمّا رأيت يا إلهي تباركت وتعاليت دغل سريرته وقبح ما انطوى عليه أركسته لأمّ رأسه في زبيته ورددته في مهوى حفيرته ، فانقمع بعد استطالته ذليلا في ربق حبائله الّتي كان يقدّر لي أن يراني فيها .
هامش
( 1 ) - في البحار و « ع » : فكرتي .
( 2 ) - في « ع » : صيرته بعد جمع وحده ، وفي « م » : صيرته من بعد عديده وحده .
( 3 ) - في البحار : مثواه .
( 4 ) - في « ع » : فقد .
( 5 ) - في « ع » : بغاني ، وفي البحار : بغى لي .
( 6 ) - في البحار و « ع » : وانتظار الانتهاز لفريسته .