وقلت :
وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ
« 1 » ، وقلت :
يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ
« 2 » . وأنا أسألك يا إلهي وأطمع في إجابتي يا مولاي كما وعدتني وقد دعوتك كما أمرتني فافعل بي كذا وكذا .
وتسأل اللّه المؤمنين ما أحببت وتسمّي حاجتك ، ولا تدع به إلّا وأنت طاهر ، ثمّ قال للفتى : إذا كانت اللّيلة فادع به عشر مرّات ، وأتني « 3 » من غد بالخبر . »
قال الحسين بن علي عليهما السّلام : « وأخذ الفتى الكتاب ومضى ، فلمّا كان من غد ما أصبحنا حينا حتّى أتى الفتى إلينا سليما معافا والكتاب بيده ، وهو يقول :
هذا واللّه الاسم الأعظم . استجيب لي وربّ الكعبة .
قال له عليّ صلوات اللّه عليه : حدّثني . قال : لمّا هدأت العيون بالرّقاد « 4 » واستحلك جلباب اللّيل « 5 » رفعت يدي بالكتاب ودعوت اللّه بحقّه مرارا ، فأجبت في الثّانية : حسبك . فقد دعوت اللّه باسمه الأعظم ، ثمّ اضطجعت فرأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في منامي وقد مسح يده الشّريفة عليّ وهو يقول : احتفظ باسم اللّه الأعظم « 6 » فإنّك على خير ، فانتبهت معافا كما ترى ، فجزاك اللّه خيرا . » « 7 »
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 186 .
( 2 ) - الزمر ( 39 ) : 53 .
( 3 ) - في « م » و « ع » والبحار : إذا كانت الليلة العاشرة ، فادع به وأتني .
( 4 ) - في « م » : بالمرقاد .
( 5 ) - هدأت العيون : سكنت ونامت ، جلباب الليل : أستاره المظلمة ، استحلاكه : اشتداد سواده بالظلمة .
( 6 ) - في « م » و « ط » : اسم اللّه الأعظم العظيم ، وفي « ع » : اسم اللّه العظيم .
( 7 ) - عنه البحار 41 : 224 - 228 و 95 : 394 - 402 .