حدّثنا يعقوب بن يزيد يرفعه ، قال : قال سلمان الفارسيّ رضي اللّه عنه : سمعت عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليه يقول : « قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
يا عليّ ! لو دعا داع بهذا الدّعاء على صفائح الحديد لذابت ، والّذي بعثني بالحقّ نبيّا لو دعا داع بهذا الدّعاء على ماء جار لسكن حتّى يمرّ عليه ، والّذي بعثني بالحقّ نبيّا إنّه من بلغ به الجوع والعطش ثمّ دعا بهذا الدّعاء أطعمه اللّه وسقاه .
والّذي بعثني بالحقّ نبيّا لو أنّ رجلا دعا بهذا الدّعاء على جبل بينه وبين موضع يريده لانشعب الجبل حتّى يسلك فيه إلى الموضع الّذي يريده ، والّذي بعثني بالحقّ نبيّا لو يدعى به على مجنون لأفاق من جنونه .
والّذي بعثني بالحقّ نبيّا لو يدعى به على امرأة قد عسر عليها ولادتها لسهّل اللّه عليها الولادة ، والّذي بعثني بالحقّ نبيّا لو دعا بهذا الدّعاء رجل على مدينة والمدينة تحترق ومنزله في وسطها لنجا منزله ولم يحترق .
والّذي بعثني بالحقّ نبيّا لو دعا به داع أربعين ليلة من ليالي الجمع غفر اللّه له كلّ ذنب بينه وبين الآدميّين ، ولو كان فجر بأمّه غفر اللّه له ذلك .
والّذي بعثني بالحقّ نبيّا إنّه من دعا بهذا الدّعاء على سلطان جائر جعل اللّه ذلك السّلطان طوع يديه ، والّذي بعثني بالحقّ ( نبيّا ) « 1 » إنّه من نام وهو يدعو به بعث اللّه إليه بكلّ حرف منه ألف ألف ملك من الرّوحانيّين وجوههم أحسن من الشّمس والقمر بسبعين ضعفا ، يستغفرون اللّه ويكتبون له « 2 » الحسنات ويرفعون له الدرجات . »
قال سلمان : فقلت له : بأبي أنت وأمّي يا أمير الحسن أيعطى بهذه
هامش
( 1 ) - من البحار .
( 2 ) - في « م » والبحار : يستغفرون اللّه يكتبون له الحسنات .