Skip to main content

ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات — Page 249

Contributors:

P.249
وتقاصر وسع قدر العقول عن الثّناء عليك وانقطعت الألفاظ عن مقدار محاسنك وكلّت الألسن عن إحصاء نعمك ، فإذا ولجت بطرق البحث عن نعتك بهرتها « 1 » حيرة العجز عن إدراك وصفك . فهي تتردّد « 2 » في التّقصير عن مجاوزة ما حدّدت لها إذ ليس لها أن تتجاوز ما أمرتها ، فهي بالاقتدار على ما مكّنتها تحمدك بما أنهيت إليها والألسن منبسطة بما تملي عليها ، ولك على كلّ من استعبدت من خلقك ألّا يملّوا من حمدك وإن قصرت المحامد عن شكرك على ما أسديت إليها من نعمك ، فحمدك بمبلغ طاقة جهدهم الحامدون واعتصم برجاء عفوك المقصّرون وأوجس بالرّبوبيّة لك الخائفون وقصد بالرّغبة إليك الطّالبون وانتسب إلى فضلك المحسنون وكلّ يتفيّؤ في ظلال تأميل عفوك ويتضاءل بالذّلّ لخوفك ويعترف بالتّقصير في شكرك . فلم يمنعك صدوف من صدف عن طاعتك ولا عكوف من عكف على معصيتك أن أسبغت عليهم النّعم وأجزلت لهم القسم وصرفت عنهم النّقم وخوّفتهم عواقب النّدم وضاعفت لمن أحسن وأوجبت على المحسنين شكر توفيقك للإحسان وعلى المسئ شكر تعطّفك بالامتنان ووعدت محسنهم بالزّيادة في الإحسان منك .
Footnote
( 1 ) - بهره : غلبه . ( 2 ) - في « م » و « ط » : تردّد .
ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات — Page 249 | السيد ابن طاووس / انوارى / جواد القيومي الإصفهاني