القرآن ، وكان هذا المصحف عند آل جعفر ، وفي قول آخر يتوارثه بنو الحسن 28 .
ثمّ تابع ابن سيرين مصير المصحف في المدينة المنورة فلم يفلح على حصوله ، وقد صرّح بخصوصية المصحف بقوله : ( فلو أصبت ذلك الكتاب كان فيه علم ) 29 .
إذن تتلخص قصة مصحف الإمام علي ( عليه السلام ) بما يلي :
إن الإمام ( عليه السلام ) جمع القرآن بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكانت سوره وآياته هي آيات وسور القرآن المتداول بين المسلمين اليوم ، وكان متضمناً ترتيب السور حسب النزول وإلى جانبها أسباب النزول ، إلّا أن موقف بعض الصحابة من مصحفه كان موقفاً سياسياً .
ومن هنا فالأحرى أن نعتبره نسخة أخرى من القرآن الكريم متضمّنة لسوره وآياته ، وليس هو قرآن آخر سوى القرآن الكريم .
وجاء الخصوم بعد ذلك ليقولوا : إن الشيعة تدّعي أن
هامش
( 28 ) الفهرست لابن النديم : 47 48 .
( 29 ) الطبقات : 2 / 101 وعنه في الاتقان : 1 / 57 .