فُحول المرحلة الأولى
يذهب بعض علماء الإمامية على أن القرآن الكريم كان مجموعاً على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وانه لم يترك دنياه إلى آخرته إلّا بعد أن عارض ما في صدره بما في صدور الحفظة الذين كانوا كثرة وبما في مصاحف الذين جمعوا القرآن في عهده ، وتشير إلى ذلك كثير من الروايات منها قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « من قرأ القرآن حتى يستظهره ويحفظه ، أدخله الله الجنة وشفعه في عشرة من أهل بيته . . . » 10 .
وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يشرف بنفسه على ما يكتب ، فعن زيد قال : فكنت أدخل عليه بقطعة الكتف أو كسره فأكتب وهو يملي عليَّ فإذا فرغت قال : اقرأه ، فأقرؤُه ، فإن كان فيه سقط أقامه ، ثمّ اخرج إلى الناس 11 .
وروي أن الصحابة كانوا يختمون القرآن من أوله إلى آخره حتى قال ( صلى الله عليه وآله ) : « إن لصاحب القرآن عند الله لكل ختم دعوة مستجابة » 12 .
هامش
( 10 ) مجمع البيان : 1 / 58 ( ، ومناهل العرفان : 1 / 234 ، ومسند أحمد : 5 / 324 ، ومباحث علوم القرآن : 121 ، وحياة الصحابة : 3 / 260 ، ومستدرك الحاكم : 3 / 356 .
( 11 ) مجمع الزوائد : 1 / 251 .
( 12 ) كنز العمال : 1 / ( حديث 2280 .