الجزء الثالث
[ مصحف الإمام علي عليه السلام ]
المقدمة :
تكاد تتفق كل نصوص الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) في نهج البلاغة على أن هذا القرآن الموجود بين أيدينا هو الكتاب الذي أنزله الله على رسوله الأمين محمد خاتم النبيين ( صلى الله عليه وآله ) وهو الكتاب الذي تكفّل الله بحفظه وتخليده باعتباره الدليل على خلود الرسالة التي انزل من أجل إثباتها وتثبيتها .
وقد تضمن هدى الله للبشرية والدين التام الذي ارتضاه لعباده ويحتج به على خلقه إلى يوم القيامة .
وقد صرّحت كلماته الخالدة عن هذا الكتاب الخالد بأنه يتكلّم عن القرآن الموجود بأيدينا ، وهو القرآن الذي انزل على الرسول محمد ( صلى الله عليه وآله ) وجمع في عهده ( عليه السلام ) وتداوله المسلمون جيلًا بعد جيل لم ينقص منه حرف أو كلمة .
قال ( عليه السلام ) : « واعلموا أنّ هذا القرآن هو الناصح الذي لا يَغُشّ ، والهادي الذي لا يُضِلُّ ، والمحدِّثُ الذي لا يكذبُ .
وما جالس هذا القرآن أحدٌ إلّا قام عنه بزيادة أو نقصان ،