عبد الله بن عباس يصف الصحابة الصادقين
سأل معاوية ذات يوم ابن عباس عن بعض الأمور ، ثمّ سأله عن شأن الصحابة ، فقال ابن عباس : قاموا بمعالم الدين وناصحوا الاجتهاد للمسلمين ، حتى تهذبت طرقه وقويت أسبابه وظهرت آلاء الله ، واستقر دينه ، ووضحت أعلامه ، وأذلّ بهم الشرك وأزال رءوسه ومحا معالمه وصارت كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى 13 .
نظرية عدالة كل الصحابة
قالوا : إن الصحابي هو كل من لَقِي النبي ( صلى الله عليه وآله ) مؤمناً به ، ولو ساعة من نهار ومات على الاسلام . فإن جميع الصحابة عدول لا يتطرق إليهم الجرح ، ومن انتقص منهم أحداً فهو من الزنادقة 14 ، وهذه النظرية تلتزم بصحة ما يرويه كل صحابي ، ولا تجوّز تجريح أيّ صحابي .
اتّفق أهل السنّة على أن جميع الصحابة عدول ولم يخالف في ذلك إلّا الشذوذ من المبتدعة ، وقال الخطيب في الكفاية : إنّهم كافة أفضل جميع الخالفين بعدهم والمعدلين الذين يجيئون من بعدهم .
هامش
( 13 ) مروج الذهب للمسعودي : 3 / 66 ، 425 ، 426 .
( 14 ) الإصابة في تمييز الصحابة : 1 / 11 .