قلت : وإن كان طواف الفريضة .
قال عليه السّلام : نعم .
قال أبان : فذهبت ، ثم دخلت عليه بعد ، فسألته عن حقّ المؤمن .
فقال عليه السّلام : دعه لا تردّه ! فلم أزل أردّ عليه حتى قال عليه السّلام : يا أبان تقاسمه شطر مالك ، ثم نظر إليّ ، فرأى ما داخلني ، فقال : يا أبان ، أما تعلم أنّ اللّه قد ذكر المؤثرين على أنفسهم ؟
قلت : بلى .
قال : إذا أنت قاسمته فلم تؤثره ، إنّما تؤثره إذا أنت أعطيته من النصف الآخر ! ( أقول ) : إنّ واقعنا المخجل لا يطمعنا أن نسمّي أنفسنا بالمؤمنين حقا .
فنحن بواد وتعاليم أئمتنا عليهم السّلام في واد آخر . وما داخل نفس أبان يداخل نفس كل قارئ لهذا الحديث ، فيصرّف بوجهه ، متناسيا له كأنّ المخاطب غيره ، ولا يحاسب نفسه حساب رجل مسؤول .
الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 470
مساهمون: الشيخ محمد جميل حمود
ص٤٧٠