سيف أبدا ولا يدخل الفقر بيتك أبدا ، يا علي من سرّ مؤمنا فباللّه بدأ وبالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثنّى وبنا ثلّث « 1 » .
6 - وما عن الإمام الصادق عليه السّلام :
كفارة عمل السلطان قضاء حوائج الإخوان « 2 » .
وفي هذا المورد يمكن تقسيم الدخول في ولاية الظالمين إلى أمور :
الأمر الأول : أن تكون ولايتهم مع الجائرين مرجوحة ، بمعنى الإباحة بحيث يكون دخوله في ولايتهم لنظام معاشه وقاصدا بالعرض الإحسان إلى المؤمنين ودفع الضرر عنهم .
ويشهد له ما روي عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ما من جبّار إلّا ومعه مؤمن يدفع اللّه عزّ وجلّ به عن المؤمنين وهو أقلّهم حظا في الآخرة ، يعني أقل المؤمنين حظا بصحبة الجبّار « 3 » .
الأمر الثاني : أن تكون ولايتهم مع الجبارين مستحبة بحيث لم يقصد بدخوله معهم إلّا الإحسان إلى المؤمنين .
ويشهد له ما روي عن محمد بن بزيع أحد أصحاب الإمام الكاظم عليه السّلام والرضا عليه السّلام قال أبو الحسن الرضا عليه السّلام :
إنّ للّه تعالى بأبواب الظالمين من نوّر اللّه به البرهان ومكّن له في البلاد ليدفع بهم عن أوليائه ويصلح اللّه بهم أمور المسلمين ، إليهم ملجأ المؤمنين من الضرّ ، وإليهم يفزع ذو الحاجة من شيعتنا ، وبهم يؤمّن اللّه روعة المؤمنين في دار الظلمة ، أولئك المؤمنون حقا ، أولئك أمناء اللّه في أرضه ، أولئك نور اللّه في رعيّتهم يوم القيامة ، ويزهر نورهم لأهل السماوات كما يزهر نور الكواكب الزهرية لأهل الأرض ، أولئك من نورهم يوم القيامة تضيء منهم القيامة ، خلقوا واللّه للجنّة وخلقت الجنّة لهم ، فهنيئا لهم ما على أحدكم أن لو شاء لنال هذا كله ؟
قال : قلت بما ذا جعلني اللّه فداك ؟ قال : يكون معهم فيسّر بإدخال السرور على
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 72 ص 379 ، ووسائل الشيعة ج 12 ص 143 ح 16 .
( 2 ) الوسائل : ج 12 ص 139 ح 2 .
( 3 ) الوسائل : ج 12 ص 134 ح 4 .