تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
بشفاعة الشفيع ، فتكون المصلحة في المغفرة بعد شفاعة الشفيع بمعنى أنه سبحانه أراد أن يغفر للمشفوع له بعد شفاعة الشفيع أي أنّه عزّ وجلّ ربط المغفرة بسبب وهو شفاعة الشفيع . وبالجملة : فإن اللّه سبحانه ربط مغفرته بسببين : أحدهما : الاستغفار والتوبة والدعاء . ثانيهما : التوسل بالشفيع . ويشير إلى هذين السببين آيات عدة ، منها قوله تعالى :
اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً
( هود / 4 ) .
وَيا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ
( هود / 53 ) .
وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
( المزمل / 21 ) .
فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ
( آل عمران / 160 ) .
فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ
( النور / 63 ) .
شَغَلَتْنا أَمْوالُنا وَأَهْلُونا فَاسْتَغْفِرْ لَنا
( الفتح / 12 ) .
قالُوا يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ ( 98 ) قالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
( يوسف / 98 - 99 ) .
قالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا
( مريم / 48 ) .
وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً
( النساء / 65 ) .
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
( الأنفال / 33 ) . فالاستغفار وطلب الرسول المغفرة لمستحقها سببان مهمان جعلهما اللّه رحمة للمؤمنين ، فإذا كان نفس وجود الرسول بين ظهراني العباد سببا لرحمة اللّه