وكذا ذكر مثله المقريزي « 1 » .
ولم نسلم أيضا من المستشرقين قال جولد تسيهر :
« وفكرة الرجعة ذاتها ليست من وضع الشيعة أو من عقائدهم التي اختصوا بها ، ويحتمل أن تكون قد تسربت إلى الإسلام عن طريق المؤثرات اليهودية والمسيحية « 2 » .
وقال الناصبي الجميلي لعنه اللّه تعالى :
« وإنّ عبد اللّه بن سبأ أول من نادى بعقيدة الرجعة في الإسلام فأخذتها الرافضة عنه . . . » .
ثم قال : قد اتضح الحق لمن طلبه من أن أصل هذه العقيدة يهودي وأنّ الإسلام بريء من هذه العقيدة وإن ادّعى الرافضة نسبة هذه العقيدة إلى الإسلام . . . » « 3 » .
ولكننا نقول لهؤلاء :
1 - إنّ الرجعة ليست من مبتدعات الشيعة أو اليهود والنصارى بل هي من عقائد القرآن الكريم حيث ذكر في عدة آيات رجعة بعض الأموات على أيدي بعض الأنبياء كما تقدم سابقا .
2 - إنّ عبد اللّه بن سبأ ليس بأول من قال بها ، بل على رواية الطبري : ج 2 ص 442 والكامل في التاريخ ج 2 ص 323 أن عمر بن الخطاب أول من قال بالرجعة من الصحابة فلاحظ . فما ذكره هؤلاء من أن عبد اللّه بن سبأ هو أول من قال بالرجعة كذب صريح .
3 - إنّ الاعتقاد بالرجعة ليس بأعظم من الاعتقاد بجواز السهو على النبي أو عصيانه أو الاعتقاد بقدم القرآن وغير ذلك من المعتقدات السخيفة التي يعتقد بها العامة ولا سيما الوهابية منهم ، أليس الاعتقاد بكون اللّه تعالى له يد أو رجل أو
هامش
( 1 ) خطط المقريزي : ج 2 ص 356 .
( 2 ) جولد تسيهر : العقيدة والشريعة في الإسلام : ص 192 .
( 3 ) بذل المجهود في مشابهة الرافضة لليهود : ج 1 ص 298 - 301 .