الأمر الإلهي بالخروج وبدء عملية التظهير من أدناس الفاسقين والمارقين والكافرين .
هذه بعض البشارات في العهدين ، وقد بقيت وللّه الحمد محفوظة في العهدين على الرغم من وصول يد الدسّ والتحريف إليهما .
القرآن وبشارته بالمهدي ( عج ) الشريف :
في القرآن الشريف فوق المائة والعشرين آية تبشّر بظهور القائم ( عج ) الشريف نقتبس منها عدّة آيات :
الآية الأولى :
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ
( القصص / 6 ) .
اتفقت كلمة المفسرين أن الآية نزلت في آل محمّد صلوات اللّه عليهم فهي خاصة بقائمهم ( عج ) الشريف ، فعن الطوسي ( قدّس سرّه ) في كتاب الغيبة بإسناده إلى محمّد بن الحسين عن أبيه عن جدّه عن الإمام علي عليه السّلام مفسّرا للآية : هم آل محمّد يبعث اللّه مهديهم بعد جهدهم فيعزّهم ويذلّ عدوّهم « 1 » .
الآية الثانية :
وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ
( الأنبياء / 106 ) .
سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الزبور والذكر ؟
قال عليه السّلام : الذكر عند اللّه ، والزّبور الذي أنزل على داود وكل كتاب نزل فهو عند أهل العلم ونحن هم .
والمراد بالعباد الصالحين الذين يرثون الأرض هم أصحاب الإمام المهدي ( عج ) في آخر الزمان « 2 » .
هامش
( 1 ) لاحظ تفسير نور الثقلين : ج 4 ص 110 وتفسير الصافي : ج 4 ص 81 وغيبة الطوسي :
ص 113 ط . طهران .
( 2 ) نور الثقلين : ج 3 ص 464 ومجمع البيان : ج 7 ص 66 وإلزام الناصب : ج 1 ص 75 .