پرش به محتوای اصلی

الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية — صفحه 217

پدیدآورندگان:

ص۲۱۷
الإيراد الخامس : أيضا أورد الرازي : « أن المشهور أنه عليه السّلام كان فقيرا ولم يكن له مال تجب الزكاة فيه . . . » « 1 » فكأن الرازي حمل الزكاة على الصدقة الواجبة المعروفة عند المتشرعة ، وإطلاقها بنظره - على الصدقة المندوبة خلاف الظاهر . والجواب : إنّ الزكاة المصطلحة في عرف المتشرعة إنما هي اصطلاح مستحدث ، والقرآن الكريم قد استعملها بمعناها اللغوي العام جريا على ما يقتضيه عرف المحاورة عند أهل اللغة وغيرهم . فالزكاة كما صرّح اللغويون بمعنى الصدقة لأنّ الزكاة وإن اشتهرت في الشرع بأنها الصدقة الواجبة لكنها تطلق على المستحبة أيضا بكثرة ، وقد ورد في القرآن ما يوضّح هذا المعنى قبل أن تشرّع الزكاة المصطلحة عندنا ، فقال تعالى :
وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا
( مريم / 32 ) .
وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ
( الأنبياء / 73 ) وغير ذلك ، ولا شكّ في أنّ المراد بها هو مطلق الإنفاق لوجه اللّه تعالى .
پاورقی
( 1 ) تفسير الرازي : ج 12 ص 31 .
الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية — صفحه 217 | الشيخ محمد جميل حمود