4 - وعن الموفق بن أحمد الخوارزمي بإسناده المتصل عن شريك عن سليمان الأعمش عن إبراهيم عن علقمة والأسود قالا : سمعنا أبا أيوب الأنصاري قال : سمعت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول لعمّار بن ياسر : تقتلك الفئة الباغية وأنت مع الحق ، إذا رأيت عليّا سلك واديا وسلك الناس واديا غيره ، فاسلك مع علي ودع الناس إنه لن يدلّك على ردىّ ولن يخرجك عن الهدى يا عمّار إنه من تقلّد سيفا أعان به عليّا على عدوّه ، قلّده اللّه يوم القيامة وشاحا من در ، ومن تقلّد سيفا أعان به عدوّ علي قلّده اللّه يوم القيامة وشاحا من نار . قال : قلت : حسبك « 1 » .
إلى غير ذلك من الروايات الآمرة بموالاة آل محمّد وبوجوب حبّهم والتمسّك بهم ويكفي اللبيب حديث « يا علي لا يحبك منافق ولا يبغضك مؤمن » « 2 » حيث تصافقت الروايات المتواترة على ذلك وقد أتعب العلّامة الأميني نفسه المباركة في جمعها من طرق العامة والخاصة من أن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنّه لعهد النبي الأميّ إليّ : أنّه لا يحبّني إلّا مؤمن ، ولا يبغضني إلّا منافق » « 3 » .
وورد في أحاديث تفوق حدّ الاستفاضة من أن بعض الصحابة العدول كانوا يقولون : ما كنّا نعرف المنافقين على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلّا ببغضهم عليّا « 4 » .
وهذا الحديث مما احتجّ به أمير المؤمنين عليه السّلام يوم الشورى فقال :
أنشدكم باللّه هل فيكم أحد قال له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا يحبك إلّا مؤمن ولا يبغضك إلّا منافق ، غيري ؟ قالوا : اللّهمّ لا .
وتعقيبا على الخبر قال العلّامة الأميني ( قدّس سره ) بعد ذكر مصادره الكثيرة :
هذا ما عثرنا عليه من طرق هذا الحديث ولعلّ ما فاتنا منها أكثر ، ولعلّك بعد هذه كلها لا تستريب في أنه لو كان هناك حديث متواتر يقطع بصدوره عن مصدر
هامش
( 1 ) معرفة الإمام للطهراني : ج 1 ص 242 .
( 2 ) لاحظ صحيح مسلم ج 1 / 89 وسنن النسائي ج 8 / 116 وسنن الترمذي ج 3 / 168 .
( 3 ) الغدير : ج 3 ص 183 .
( 4 ) مروي عن مصادر العامة كجامع الترمذي : ج 2 ص 299 وحلية الأولياء : ج 6 ص 295 والفصول المهمة : ص 126 وأسنى المطالب للجزري : ص 8 ومطالب السئول : ص 17 ونظم الدرر للزرندي والصواعق المحرقة : ص 83 لاحظ أيضا الغدير : ج 3 ص 182 .