الأرض بأمر جذبنا ذلك التر فأقبلت الأرض بقليبها وأسواقها ودورها حتى تنفذ فيها ما نؤمر به من أمر اللّه تعالى « 1 » .
4 - وعن الاختصاص والبصائر أيضا عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن عبد الملك القمي عن إدريس بن عبد اللّه عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : إنّ منّا أهل البيت لمن الدنيا عنده بمثل هذه ، وعقد بيده عشرة « 2 » .
في الحديث دلالة واضحة على أنّ الدنيا عند الإمام عليه السّلام كحلقة اليدين عندما يجمعهما المرء مع بعضهما ، فله أنّ يتصرف فيها بإذن اللّه تعالى كيف شاء ، أو في علمه بما فيها وأحاطته بها .
5 - وفي نفس المصدر عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال :
إنّ الدنيا مثلت لصاحب هذا الأمر في مثل فلقة الجوزة ، فما يعرض لشيء منها ، وإنه ليتناولها من أطرافها كما يتناول أحدكم من فوق مائدته ما يشاء فلا يعزب عنه منها شيء .
6 - عن الاختصاص والبصائر عن علي بن إسماعيل عن محمد بن عمرو الزيات عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة عن جابر قال :
كنت يوما عند أبي جعفر عليه السّلام جالسا فالتفت إليّ ، فقال لي : يا جابر ألك حمار فيقطع ما بين المشرق والمغرب في ليلة ؟
فقلت له : جعلت فداك لا ، فقال :
إني لأعرف رجلا بالمدينة له حمار يركبه فيأتي المشرق والمغرب في ليلة « 3 » .
7 - ورد عن علي بن الحكم عن محمّد بن الفضل قال : أخبرني ضريس الوابشي عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّ اسم اللّه الأعظم على ثلاثة وسبعين حرفا ، وإنما كان عند آصف منها حرف واحد فتكلم به فخسف بالأرض
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 25 ص 366 ح 8 وفي نسخة الاختصاص : « حتى ننفذ فيها » والتر :
الخيط يقدّر به البناء .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 25 ص 367 ح 9 .
( 3 ) نفس المصدر : ص 369 ح 16 .