وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا
( المائدة / 56 ) .
هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَواباً وَخَيْرٌ عُقْباً
( الكهف / 45 ) .
مضافا إلى العديد من النصوص الشريفة الدالّة على وجود ولاية للنبي والعترة على عالم العناصر والأجساد والمتتبع لمعاجم اللغة يجد عدة معاني للفظ « الولي » يجمعها شيء واحد هو : السلطة والهيمنة على الشيء ، أو القرب والدنوّ منه .
قال ابن منظور :
« الولي » هو المتولّي لأمور العالم والخلائق القائم بها ، ومن أسمائه عزّ وجل الوالي وهو مالك الأشياء جميعها المتصرّف فيها ، قال ابن الأثير : وكأنّ الولاية تشعر بالتدبير والقدرة والفعل .
وقال ابن السكّيت : الولاية بالكسر السلطان .
والوليّ : من يلي أمر اليتيم ويقوم بكفايته ، ووليّ المرأة : الذي يلي عقد النكاح عليها ولا يدعها تستبد بعقد النكاح دونه ، وفي الحديث : أيما امرأة نكحت بغير إذن مولاها فنكاحها باطل .
ورجل أولى من رجل : أي أحق الناس به من غيره « 1 » .
من الولاية « الولي » وهو القرب والقرابة ، والملك ، والولاية هي البلاد التي يتسلّط عليها الوالي « 2 » .
والشيء يلي الشيء فهما متواليان : أي متعاقبان ومتتابعان يسير أحدهما خلف الآخر يتبعه ويليه .
من خلال هذا العرض الموجز لمفهوم الولي أو الولاية يفهم أنّ الولاية التكوينية تعني قدرة الولي على التسلط على الظاهرة الكونية ، وتسلّطه عليها باعتبار قربه منها ودنوّها منه ، فهو مستول عليها استيلاء تامّا على نحو الإحاطة والاستيعاب والتحكم .
هامش
( 1 ) لسان العرب : ج 15 ص 406 - 407 .
( 2 ) المنجد الأبجدي : ص 1164 .