المبحث الرابع عقيدتنا في المجتهد
قال المصنف ( قدّس سرّه ) :
وعقيدتنا في المجتهد الجامع للشرائط أنه نائب للإمام في حال غيبته ، وهو الحاكم والرئيس المطلق ، له ما للإمام في الفصل في القضايا والحكومة بين الناس ، والرادّ عليه رادّ على الإمام ، والرادّ على الإمام رادّ على اللّه تعالى ، وهو على حدّ الشرك باللّه كما جاء في الحديث عن صادق آل البيت .
فليس المجتهد الجامع للشرائط مرجعا في الفتيا فقط ، بل له الولاية العامة ، فيرجع إليه في الحكم والفصل والقضاء ، وذلك من مختصاته لا يجوز لأحد أن يتولاها دونه إلّا بإذنه ، كما لا تجوز إقامة الحدود والتعزيرات إلّا بأمره وحكمه .
ويرجع إليه أيضا في الأموال التي هي من حقوق الإمام ومختصاته .
وهذه المنزلة أو الرئاسة العامة أعطاها الإمام عليه السّلام للمجتهد الجامع للشرائط ، ليكون نائبا عنه في حال الغيبة ولذلك يسمى ( نائب الإمام ) .
عرفنا أنّ المجتهد هو من كانت لديه القدرة على استنباط الأحكام الشرعيّة من أدلّتها التفصيلية ، وهناك صفات لا بدّ أن تتوفر في الشخص الذي يراد تقليده والرجوع إليه في الفتيا ، وهذه الصفات هي ضوابط كلية حتى لا يكون التقليد رغبة نفسية يفرّغها المقلّد عند من تهواه نفسه وتشتاق إليه عواطفه ، لذا ذكرها فقهاء الإمامية في كتبهم هي :