والمؤمنين وعني ، متمنيا من القارئ العزيز الصفح عني إن صدر ما لا يبعث على الرضا والقبول لأني لم أقصد إلا وجه الحق والتقرب إليه وإلى ساداتي وموالي عليهم السّلام .
الفات نظر :
لا يخفى على القارئ الكريم أن ترقيم الآيات في شرحنا هذا يختلف عن الترقيم الموجود في القرآن الكريم لأن البسملة عند العامة هي جزء من الفاتحة فقط دون غيرها ، وهذا مخالف لما أطبق عليه الامامية من أنها جزء من كل سورة .
كما أن هذا الشرح يصلح لأن يكون مادة دراسية لطلاب العلوم الدينية في الحوزات العلمية لما يمتاز عن غيره بعرض الفكرة وإشباعها بالتفاصيل نوعا ما ، لكن ليس معنى هذا الاستغناء به عن الاستعانة بالمطولات العقائدية والتاريخية والتفسيرية التي لا بدّ منها للمتعمق بأصول البحث ، لكنه كاف - بحمد اللّه تعالى - في ترسيخ المفهوم العقيدي بأسلوب سهل دون أي تعقيد .
إشارة :
هنا أحبّ أن أشير إلى أن هذه الطبعة تمتاز عن سابقتها ببعض الزيادات والتنقيحات ، وقد منّ الله سبحانه عليّ بنفاد الطبعة الأولى في أقل من عام وللّه الحمد بالرغم من محاولة تيار التشكيك وضع العراقيل أمام نشر الكتاب ، بل إن بعضهم حذّر إحدى دور النشر من طبعه عندما عرف أنها ستطبع الكتاب على نفقتها ، وجرمي - بنظر هؤلاء - هو أنني تعرّضت لبعض آراء من يؤيدون .
وَما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ
( التوبة / 75 ) .
وَما نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ
( البروج / 9 ) .
فأرادوا بي كيدا لكنّ إرادته تعالى قهرت إراداتهم ، فأنقذني الله تعالى منهم ببركة التوسّل بمواليّ الكرام .
قالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ وَأَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ
( الأنبياء / 69 - 71 ) .