79 حرية الإنسان ومسألة السعادة والشقاء الذاتي
سؤال : إذا قلنا إنّ الإنسان خلق حراً وانّه مختار في أفعاله وإرادته وانّه لا يوجد ما يجبره على اختيار أيّ شيء من دون إرادته ورغبته ، فكيف يا ترى تنسجم تلك النظرية مع ما جاء في بعض الآيات والروايات التي تشير إلى السعادة الحتمية أو الشقاء الحتمي ، والذي يعني - بالطبع - أنّ الإنسان مجبر على طي طريق خاص لا يمكنه العدول عنه ؟
الجواب : إنّ الإجابة عن هذه الإشكالية تقتضي أن نأتي بالآيات التي تحدّثت عن مسألة « السعادة والشقاء » ودراستها وبحثها دراسة معمّقة ، ليتّضح الجواب بصورة شفافة وجلية .
ومن هذه الآيات :
1 . يصنّف القرآن الكريم الناس يوم القيامة إلى صنفين حيث قال سبحانه :
« يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ » .
« 1 »
ثمّ تعرّض القرآن الكريم لبيان عاقبة ونتيجة كلّ من الطائفتين وثوابهم
هامش
( 1 ) . هود : 105 .