يشكّ أحد أبداً في كفر هؤلاء المنحرفين . « 1 »
12 . قاتلو المؤمنين
لقد حذّر القرآن الكريم من قتل المؤمنين عمداً ووعد عليه الخلود في النار .
قال سبحانه :
« وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً » .
« 2 »
إنّ هذه الآية هي الآية الوحيدة التي تدعم نظرية القائلين بخلود مرتكب الكبيرة في النار ، ولقد جاء الاستدلال بالآية المباركة في جميع الكتب الكلامية التي تعرّضت لإثبات هذه النظرية ، والظاهر أنّ الآية المباركة تمتاز بقوتها في الدلالة على النظرية المذكورة عن باقي الآيات الشريفة .
بالإضافة إلى دلالة متن الآية على أنّ مرتكب الكبيرة يخلد في النار ، نجد أنّ شأن نزول الآية يدعم ويؤيد تلك النظرية .
ولقد حكى لنا الشيخ الطبرسي رحمه الله شأن نزول الآية بقوله :
نزلت في مقيس بن صبابة الكناني وجد أخاه هشاماً قتيلًا في بني النجار ، فذكر ذلك لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فأرسل معه قيس بن هلال الفهري ، وقال له : قل لبني النجار إن علمتم قاتل هشام فادفعوه إلى أخيه ليقتصّ منه ، وإن لم تعلموا فادفعوا إليه ديته ، فبلّغ الفهري الرسالة ، فأعطوه الدية ، فلمّا انصرف ومعه الفهري وسوس
هامش
( 1 ) . انظر : مجمع البيان : 2 / 389 ، والميزان : 2 / 418 .
( 2 ) . النساء : 93 .