نفساً حيوانية ويطلب الجنين الإنساني نفساً إنسانية ، ومن المحتم أنّ اللَّه سبحانه يفيض تلك النفوس عليها لتتعلّق بها .
ب : إذا تعلّقت النفس الإنسانية - بعد الموت - بالجسم النباتي أو الحيواني ، ففي هذه الصورة يكون للجسم والبدن الذي تعلّقت به النفس نوع تشخّص وتعيّن وحياة تتناسب مع ذلك الجسم والبدن .
ومن الواضح انّ التسليم بهاتين المقدّمتين يستلزم تعلّق نفسين في بدن واحد ، إحداهما نفس ذلك البدن الذي تعلّقت به بسبب لياقته واستعداده وأُفيضت عليه من قبل اللَّه سبحانه ، والنفس الأُخرى هي النفس المستنسخة التي انتقلت إليه من بدن آخر .
ومن الواضح انّ اجتماع نفسين في بدن واحد باطل لوجهين :
الأوّل : انّ ذلك خلاف الوجدان ، ولم يحدّثنا تاريخ البشرية الطويل عن وجود مصداق واحد لمثل هذا الإنسان الذي يحمل روحين في بدن واحد .
الثاني : يلزم من ذلك - من جهة الصفات النفسية - تكرر الصفات النفسية مثلًا لو أعلم ببزوغ الشمس أو أحبّ مخلوقاً ما ، فلازمه أن يتكرر في نفسه هذا العلم وكذلك يتكرر الحبّ أو أيّ صفة أُخرى تحصل في النفس . « 1 »
وبعبارة أُخرى : انّ النتيجة الطبيعية لتعلّق النفسين في بدن واحد أن يمتلك الإنسان الواحد شخصيتين وتعينين وذاتين في آن واحد ، ومعنى ذلك تكثّر الواحد ووحدة الكثير ، وذلك لأنّ الفرد الخارجي هو إنسان كلّي ولازم الوحدة أن تكون له نفس واحدة ، ولكن بناءً على نظرية التناسخ تكون له نفسان ، وبالطبع هذا يعني وجود فردين من الإنسان الكلّي ، وهذا هو الإشكال المعروف بوحدة المتكثّر وتكثّر
هامش
( 1 ) . انظر كشف المراد : 203 ، انتشارات شكوري ، قم .