ذلك الجهد المبارك والمنهج القويم الذي اعتمدناه والذي أطلقنا عليه اسم « التفسير الموضوعي » هي أن صدر لنا عام 1392 ه الجزء الأوّل من موسوعة « مفاهيم القرآن » ، وقد اشتملت هذه الموسوعة على مواضيع عقائدية متنوعة انطلاقاً من رؤية قرآنية ، وتقع تلك الموسوعة في عشر مجلدات ، انجز الجزء الأخير منها عام 1420 ه .
وبما أنّ تلك الموسوعة كانت باللغة العربية فلقد ارتأينا ولسد الفراغ والخلل في المكتبة الفارسية وحل مشكلة الشباب الناطقين باللغة الفارسية الذين تتوق نفوسهم وبشدة إلى التفسير الموضوعي ، أن ندون لهم تفسيراً موضوعياً تحت عنوان « منشور جاويد » أي « الميثاق الخالد » وبصورة أشمل وأوسع حيث اشتملت الموسوعة على أربعة عشر جزءاً .
كما اشتملت الموسوعة الفارسية على موضوعات ومسائل كثيرة ومتنوعة : عقائدية ، اجتماعية ، أخلاقية ، تاريخية ، بالإضافة إلى وجود الكم الهائل من التساؤلات والإشارات والإشكالات والحلول القويمة والمعمّقة لها .
ولأهمية تلك التساؤلات وقيمة تلك الحلول والإجابات بالنسبة إلى الكثير من الخطباء والمحدّثين والكتّاب ، فقد تصدّى سماحة الشيخ أكبر أسد علي زاده مسؤول قسم الإجابة عن الأسئلة في مؤسسة الإمام الصادق عليه السلام وبمساعدة الشيخ سعيد ديني - ومن خلال مراجعتهم المستمرة للموسوعة المذكورة لاستخراج الإجابة منها للرد على الاستفسارات الكثيرة التي ترد إلى المؤسسة - إلى تدوين تلك الإجابات وتنظيمها في مجلدين مستقلين ، شكر اللَّه مساعيهم الحثيثة وجهودهم المباركة ، سائلًا المولى أن يوفّقهما للمزيد من العطاء العلمي والفكري انّه سميع الدعاء .
الفكر الخالد في بيان العقائد — صفحة 9
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٩