تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفكر الخالد في بيان العقائد — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦

53 العصمة وغفران الذنب

سؤال : انّه من المعلوم حسب القول بنظرية العصمة يكون النبي صلى الله عليه وآله وسلم معصوماً من كلّ أنواع الذنب والعصيان والمخالفة ، فكيف ينسجم هذا القول مع ما ورد في أوّل سورة الفتح حيث أخبر سبحانه عن غفران ذنبه صلى الله عليه وآله وسلم ما تقدّم منه وما تأخّر ؟ الجواب : من الآيات التي تمسّك بها النافون لعصمة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم هذه الآية الواردة في سورة الفتح ، بل الآية من أقوى ما تمسّك به هؤلاء حيث قالوا : إنّ اللَّه أخبر عن غفران ذنب النبي صلى الله عليه وآله وسلم الأعم من المتقدّم والمتأخّر ، وهذا يعني أنّه قد صدر منه الذنب في الماضي ويتوقّع أن يصدر منه الخطأ والذنب في المستقبل ، وهذا دليل واضح على عدم العصمة ، والآية التي تمسّكوا بها هي :
« إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً * لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً * وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً » .
« 1 »
هامش
( 1 ) . الفتح : 1 - 3 .