تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفكر الخالد في بيان العقائد — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
المعجزة الخالدة والآية العظمى للرسول الأكرم « القرآن الكريم » ، لأنّهم لم يكونوا يصدقون أنّ اللَّه سبحانه وتعالى سيوحي إلى إنسان منهم بذلك الكتاب العظيم ، وتلك الرسالة الباهرة التي يرشدهم فيها الرسول إلى الهدى ويحذرهم من طريق الضلال والانحراف ، وهذا ما أشار إليه القرآن الكريم في الآية المباركة التالية :
« أَ كانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ . . . »
. « 1 » ولذلك سعى المجتمع الجاهلي لتوجيه تلك المعجزة الخالدة « القرآن الكريم » بصورة يفصلها عن عالم الغيب وعالم التعليم والهداية الإلهية ولقد ذكروا في هذا المجال العديد من التفسيرات والتحليلات الواهية النابعة من وهمهم وخيالهم الواهي . وقد أشار القرآن الكريم إلى نماذج من تلك الخيالات الواهية والأفكار الساذجة في عدد من الآيات نشير إلى بعضها قال تعالى :
« وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذا إِلَّا إِفْكٌ افْتَراهُ وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جاؤُ ظُلْماً وَزُوراً » .
« 2 » وقال تعالى أيضاً حاكياً تلك الخيالات الباطلة :
« وَقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا » .
« 3 » ففي هاتين الآيتين إشارة إلى نوعين من التهم التي أُلصقت بالنبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وهي :
هامش
( 1 ) . يونس : 2 . ( 2 ) . الفرقان : 4 . ( 3 ) . الفرقان : 5 .